Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
عام

اسر الخولي وليلي -1

الفصل الخامس
– زي م سمِعت منها كدا يا رياض باشا، و لو إنت هتسامح في حق حفيدتك فـ حق حرَم آسر الخولي المُستقبلية أنا مش مسامح فيه!! و حقَّها هاخدُه و لو على رقبتي!!!

قالها و هو قاعد حاطط رِجل على رِجل بعنجهيتُه المعهودة، و رياض قاعد قصاده و ليلى جنبُه بتبكي بـ صمت، رياض كان مصدوم بعد مـ حفيدتُه حكتلُه اللي ولادُه عملوه فيها! بَص لـ ليلى و رجع بَص لـ آسر و قال بقوة:
– و أنا مش هسامح في حقها، خُد إجراءاتك القانونية و أنا معاك، و هات الماذون في إيدك عشان تكتب عليها!!!

إبتسم بغرور و قال و هو بي.دفن سيجارتُه في الطفاية اللي قدامة على الطرابيزة، و قال بهدوء راسِي:
– إجراءاتي خدتها بالفعل!!

و كمِل و هو بيبُص لـ ليلى اللي بتبُص لجدها بصدمة:
– و المأذون .. في السِكة!!!!

– على خيرة الله!

رفعت وشها بتبُصلُه و هي مش مستوعبة اللي بيحصل، بصلها بعيون كانت هتاكلها و إبتسامة باردة مرسومة على وشُه، قام من على الكُرسي و فتح باب المكتب و زي ما توقّع البوليس حاوط كل شبر في الڤيلا، و هما الإتنين واقفين و العساكر ماسكين دراعاتهم بحدة و هما بيصرّخوا في أبوهم عشان ييجي ينجدهم، و رياض شاف المنظر و ليلى وراه مصدومة، قرّب آسر من أمجد عمّها، ولسه الإبتسامة المستفزة المُتشفية على وشه، ناوله عسكري من العساكر ك.لابشات فـ لبِسها لأمجد بمُنتهى البرود، و لما خلّص مسح تُراب زائف على الچاكت بتاعُه و قاله بصوتُه الأجش:
– هتاكُل من إيدك الـو*** حِته!
و بهم.جية ز.قُه على العسكري و هو بيقول بعصبية و كإن وشُه التاني ظهر:
– خـــدُه عــلــى البـوكـس!!!!

و ز.ق ماجد بنفس الهمجية، صرّخ أمجد في أبوه و هما بيسحبوه كالماشية!:
– يـابـا!!! هتسيبهم ياخدونا!!! هتسيب رجّالتك في السجن عشان حتة عيّلة زي دي!!

– في ستين داهية!!!

قالها رياض بعصبية رهيبة و كمِل بنفس الغضب و حُرقة القلب:
– تيجوا على بنت يتيمة عشان شوية فلوس يا و** منك لي!!!

آسر مقدرش يعّدي اللي أمجد قالُه، فـ راح ناحيتُه و س.حبُه من ياقة قميصُه بحدة شديدة و ج.رُه على برا الڤيلا و هو بيقول بعُن.ف:
– عيّلة يا و** طب و اللي خلقني و خلقك ما هحِلك النهاردة!!!

العساكر حاولوا يهدوه و ظابط تاني إتدخّل و قال بخوف على صاحبه:
– إهدى يا آسر مش كدا!! إحنا هنروقُه متقلقش!!

آسر بعّد الظابط من قُدامه و قال و هو بيزُ.ق أمجد على البوكس:
– لاء مـ أنا هادي متقلقش هو كدا لسه مشافش حاجه!!!

ماجد قال بخوف رهيب:
– والله ما ليا دعوة يا آسر بيه هو اللي خطط لـ كُل حاجه!!

إبتسم آسر من إعترافُه و قال بثبات:
– طب يلا إطلع وراه!!!
قال و هو بيشاورله بعينيه على البوكس و بيخ.بط على ضهرُه بح.دة، مشي البوكس و القوات كلهم تحت أنظار رياض اللي إبتدت عينه تدمع و ليلى بتحضُنه، لف آسر ليهُم و إتخنق أول ما شافها بتحضُن جدها تاني، حاول يِلهي نفسه و طلّع موبايله يشوف المأذون وصل لـ فين! و فعلًا بعد دقايق كان المأذون وصل، خدُه آسر من دراعُه و هو بيقول بإبتسامة باردة:
– إتأخرت يا شيخنا!!!

ليلى أول ما شافته إحتجت و قالت بضيق:
– جدو أنا مش عايزة أتجوزه!!!

– يلا يا شيخنا إكتب!!
قالها آسر ببرود بعد ما قعد و قصادُه جدها و المأذون في النص، قالت ليلى بحدة:
– يا جـدو أنا مش عايزاه!!

قال المأذون بضيق:
– مش موافقة يابني هنكتب إزاي!!

نطق رياض أخيرًا و قال لـ ليلى بحُزن:
– محدش هيحميكِ غيرُه يابنتي! أنا مش عايشلك يا ليلى!! تعالي أقعدي يا حبيبتي و ريحي قلبي و وافقي!!

بصتلُه ليلى بحُزن و قالت:
– جدو عشان خاطري أنا آآ..

قاطعها جدها برجاء:
– يلا يابنتي ده أنا أول مرة أطلب منك طلب، أنا مش هآمن عليكِ مع حد غيرُه!!!

مسحت دموعها و قعدت و جسمها كله بيرتعش، و بتبصلُه فـ بعد عينُه عنها و قال بهدوء:
– يلا يا شيخنا! العروسة موافقة!!

بدأت مراسِم كتب الكتاب، و مضّى آسر و بصَم، و جه الدور عليها فـ مضت و إيديها بتترعش! إتنهد آسر براحة رهيبة أول مـ المأذون قال:
– بارك الله لكُما و بارك عليكما و جمع بينكما في خير!!

إبتسم آسر و وصّل المأذون بخطوات وئيدة لـ برا الڤيلا، ورجعلهم و بصلها و هي بتهز رجلها بتحاول تكتم عياطها، فـ قال بهدوء هو بيحاول يداري فرحتُه:
– كدا فاضل الإشهار، و أنا هعمِلها أحلى فرح في مصر كُلها!!!

قامت ليلى و صرّ.خت فيه بحدة:
– مش عايزه فرح ولا زفت!!!

عدّى صوتها العالي و قال ببرود إستفزها:
– طب تمام على خيرة الله، يبقى الدُ.خلة تتم النهاردة!!!

شهقت مصدومة من جراءتُه اللي عدت الحدود معاها، و مقدرتش تنطق من صدمتها، فـ بَص آسر لجدها و قال بوقار:
– بعد إذنك يا رياض باشا طبعًا، مينفعش أد.خُل عليها من غير إذنك!!!

قال رياض بهدوء:
– مراتك يابني و إنت حُر فيها!!

و كمِل بأسف:
– أنا بس كنت عايز أشوف أهلك و أتعرف عليهم!!

قال آسر بثبات:
– أبويا و أمي تعيش إنت! ماليش غير عمّة و عايشة في الصعيد!و هنسافر أنا و ليلى على هناك و مدام هي مش عايزة فرح كبير هنعمل حاجه على الضيّق كدا لزوم الإشهار!!

– طيب يابني!!
قال الجد بحُزن، فـ قال آسر برفق:
– في عربية بُكرة الصبح هتيجي لحد عندك و تجيبك عندنا في الصعيد، عشان تبقى معانا في يوم زي ده!!

قال الجد بإبتسامة:
– كّتر خيرك يا آسر باشا!!

إبتسم آسر بهدوء و بَصلها، لَقى وشها أحمر من العصبية و كاتمة العياط و بتفرك في إيديها بمنتهى الإنفعال، مال عليها و مسك إيديها بهدوء فـ نفضت إبدها بتحاول تبعد كفها عن كفه إلا إنه فضل مشد.د عليه لدرجة إنها إتوجعت، و قال لـ رياض:
– هاخدها و نطلع على ڤيلتي لحد ما ييجي بكرة إن شاء الله و نطلع الصعيد، مستنيينك بكرة هناك بإذن الله!!

– تمام يابني!!

سحبها معاه بهدوء، مشيت جنبُه و هي بتبُص على جدها بحُزن رهيب فـ بصلها رياض بأسف، مشي معاها و هو ماسك إيديها و فتحلها باب العربية، ركبت العربية و هِنا سمحت لدموعها تنزل على وشها و هي حاسه بغصّة رهيبة في قلبها، ركِب العربية وبصلها للحظات فـ بصتلُه و وشها مليان دموع وقال بحُرقة:
– إرتحت كدا؟ عملت اللي في دماغك؟!

ساق العربية و إنطلق بيها و قال بجمود:
– إمسحي دموعك!!

– أنا بـكـرهـك!!!
صرّخت فيه بعياط و قلبها بيبكي مش بس عينيها، و إنفجرت في البكاء، وقّف العربية فجأة أول ما سمع الكلمة اللي نطقتها، و نزل من العربية و رزَ.ع الباب وراه بحدة، لفِلها و فتح الباب بتاعها فـ بصتلُه بخوف و سألت بصوت مت.قطع من البكاء:
– إيه؟!

مسك دراعها و شدها بهدوء عشان تنزل:
– إنزلي!!

نزلت بخوف من ردة فعلُه، و أول ما نزلت خدها في حُضنه محاوط ضهرها و جسمها كلُه إختفى جوا حُضنه، إتصدمت و من صدمتها تفكيرها إتشل و راسها مسنودة على صد.رُه، غمّض عينيه و هو بيستشعر وجودها في حضنه أخيرًا اللحظة اللي كان بيتمناها و حصلت في حلال ربنا، شدد على حُضنها و مسك دراعها و حاوط بيه رقبته و حاوط هو خصرها بكُل الشوق اللي في الدُنيا، مقدرتش تحضنُه بس فضلت واقفة مصدومة، و رغم صدمتها إلا إنها غمّضت عينيها بتستشعر كَم الدفَا اللي موجود في حضنه، و بعد حوالي رُبع ساعه بِعد عنها و فتحلها الباب و قال بهدوء عكس ال.نار اللي في قلبُه:
– إركبي..!

أول ما بعدت عن حضنه حست بالبرد بيخترق أنحاء جسمها، ركبت العربية و هي مصدومة من كل اللي بيعملُه و مش لاقية أي تفسير للحُضن ده، أول ما ركب طلّع سيجارة و طلّع فيها كُل النار اللي في قلبه و اللي عارف كويس إن مافيش حاجه هتطفيها غير ليلى! ساق وبسُرعة عالية جدًا، مسكت في الكرسي و قالت برُ.عب :
– لاء لاء .. سوق بالراحة أنا خايفة!!

و في لحظات كان مهدي السُرعة لما شاف الر.عب اللي إترعبتُه، و قال برفق:
– ششش متخافيش!! خلاص!!

غمّضت عينيها و تمتمت بـ براءة أطفال:
– متعملش كدا تاني!!

– حاضر!!
قال حاضر لأول مرة في حياتُه! وصلوا لـ الڤيلا بتاعته، فـ نزل و نزلت هي وراه بتردُد، مسك إيديها بتملُك و فتح باب الڤيلا و سابها تدخل هي الأول، دخلت و هي بتبُص لأنحاء الڤيلا الفخمة بتوتر، فـ قال بيقطع الصمت ده:
– أي حاجه متعجبكيش في الڤيلا هنا قوليلي و تتغير على طول!!

بصتلُه و متكلمتش، النعس داعب عينيها فـ إتنهدت بإرهاق رهيب و قالت:
– عايزه .. أنام!!

– يلّا!!
قال و هو بيميل عليها و في لحظة كان شايلها بين إيديه وبيمشي بيها لـ سلم الڤيلا، إتصدمت من اللي عمله و ضربته في كتفه بإنفعال و هي بترك.ل الهوا برجليها:
– بتعمل إيه؟!! نزلني .. نزلني بقولك!!!

وقف و بصلها و بص لإيديها اللي بتض.رب في صد.رُه، و على عكس توقعها إنه هينزلها عشان تبطّل ض.رب فيه إلا إنه بمنتهى البرود قرّب جسمها لصدرُه أكتر و قال و هو بيكمل طريقة لفوق:
– إيدك يا ليلى!!

و في لحظة كانت بتبعد إيديها عنه بـ رهبة، و قالت بخوف:
– شيلتها .. نزلني لو سمحت!!!

قال بهدوء:
– اليوم كان مُرهِق عليكِ النهاردة، سيبيني أريّح رجلك شوية و أوديكِ لأوضتنا بنفسي!!

مقدرتش تتكلم قُدام كلامُه، و لأنها فعلًا تعبانة و مش قادرة تقاومُه سِكتت، دخلوا أوضة إسود في إسود بس فخمة جدًا، حطها على السرير بـ رفق و مال عليها و ركبته على السرير و رجله التانية لامسة الأرض، بصتلُه بخوف و ضمت رجليها لصدرها، إتنهد و بهدوء مسك رجليها من تحت فـ إترعبت و صرّخت بفزع:
– إبـعـد!!

هدَّاها و قال برفق:
– ششش هقلّـ.عك الجزمة!!!

و فعلّا شال الجزمة من رجليها الصغيرة فـ بصتلُه و معالم الصدمة متشكلة على وشُه، مصدومة إن اللي قدامها نفس الشخص المتوحش اللي كان موجود من ساعة! فتحت بين شف.ايفها من صدمتها و هي بتبصله بذهول، فـ بَص لـ شفاي.فها المتفرّقة و إبتسم و مال أكتر مُختطفًا قبلة خفيفة و بعِد و هو بيحاول يمسك نفسه و ميكملش عشان عارف إنها مُرهقة، بصتلُه هي بصدمة أكبر و متكلمتش، سابها و دخل الحمام و سند إيديه على الحوض و غمّض عينيه و قال و هو بيحاول يهدي نار قلبه و جسمه:
– إهدى يا آسر إهدى!، خلاص بقت مراتك بس النهاردة لاء! مش هاجي عليها عشان أبسط نفسي!

و خَد نفس عميق بيملى بيه رئتُه، و فتح ماية الدُش الباردة و إبتدى ياخد دُش ساقع عشان يهدي النار اللي جواه، خلّص و طلع لافف بشكير إسود حوالين خصره و قطرات المايه بتتسابق على جسـ.مه العضلي، بصلها و زي ما توقع لاقاها نايمة ضامّة رجليها لصـ.درها و في سابع نومة، إتنهد و دخل أوضة تبديل اللبس و لبس بنطلون قطني، و بعدين طلع و إتجه ناحيتها و فرَد الغطاء عليها، غطّاها كويس و لف عشان ينام جنبها، حاوط خصرها من تحت الغطا و قرّبها من صدـ.رُه و دفن أنفه في رقبتها بيستنشق جمال ريحتها اللي كانت مزيج بين الأنوثة و البراءة، مزيج مُهلك لـ قلبه و عقله، و بصعوبة غمّض عينيه و بصعوبة أكبر .. نام، نام و هي نايمة بين إيديه بـ وداعة!
يُتبع♥
#

الفصل السادس

صحيت من نوم طويل، لقِت نفسها في حُضنه، واخدها بين إيديه و راسها تحت دقنُه و محاوطها كإنها هتهرب منُه، إتخضت و جسمها إتنفض من حُضنه، إتنفست بسرعة و هي بتبعد إيدُه عنها و بتقعد قدامه بتبُص حواليها، فتّح عينيه و بمُنتهى البرود حط إيديه الإتنين تحت راسُه و راقبها بإستمتاع، إبتسم لما لاقاها بتبُص حواليها و بتبصلُه و بتقول بـ تمتمة:

– في إيه! أنا فين! إنت .. إنت ليه مش لابس كدا!!

 

قالت بخضة أكتر لما لقت نُصه العلوي كلُه عريان، إبتسم أكتر و مقالش كلمة، فـ بصِت على لبسها لقتُه زي ما هو فـ إتنهدت براحة وقالت بعفوية:

– مش مهم .. المهم إني لابسة!!

 

قال بصوت أجش و لسه الإبتسامة الجذّابة مرسومة على وشُه:

– غلبانة أوي يا ليلى، أنا مُمكن أعمل اللي أنا عايزُه و إنتِ لابسه هدومك عادي!!

 

بصتلُه للحظات تستوعب، لتشهق بعدها بخضة حقيقية و قالت:

– إنت .. إنت بتقول إيه! إنت معملتش حاجه صح؟!

 

– قُريب متقاطعيش!!

قال ببساطة و قعد قُصادها و إتأمل ملامحها للحظات، كان بيتفرَّس كُل إنش بـ ملامحها بـ إفتتان رهيب، بصِت لإيديها و قالت بحُزن:

– حتى إنت أجبرتني على جوازي منك .. أنا عايشة في الحياة دي عشان أتجبر على حاجات مش عايزاها!

 

إتنهد و مسك دقنها و رفع وشها لِيه وقال بهدوء:

– هعديلك حاجات مش عايزاها دي عشان أنا عارف إنك هتعوزيني قريب زي مـ أنا عايزك!

 

بصتلُه بضيق و قالت بإنفعال:

– أنا كُل اللي أنا عايزاه أعيش في هدوء! أنا تعبت!!

 

قالت الجُملة الأخيرة و هي على وشك العياط، بصلها للحظات و مسك الغطاء و شاله من على جسمه و قام وِقف و هو بيقول بجمود:

– قومي إلبسي عشان نروح لأهلي في الصعيد، هتلاقي في الدولاب لبس كتير ليكِ، و متتأخريش عشان عايزين نروح بدري!

 

إحتجت و ضربت السرير بإيديها و قامت وقفت قدامه و قال بحدة و صوت عالي:

– مش هروح معاك في حتة أنا عايزة أرجع لـ جدو!!!

 

– وطــي صـوتـك!!!

قال بحدة أكبر و بصوت أعلى من صوتها فـ إنكمشت و رجعت خطوتين، قعدت على السرير و مسكت دموعها بالعافية، فـ قال آسر بضيق و صوت مازال عالي:

– أول و آخر مرة تتكلمي معايا كدا!! قومي إلبسي يلا بدل قسمًا بربي ألبسِك أنا!!!

 

رفعت عينيها الحمرا ليه بحُزن مكبوت، لما شاف عينيها اللي شبه موج البحر غصب عنُه قلبُه هزمُه، و قبل ما يتهور و يعمل حاجه يندم عليها سابها و مشي!!!

 

• • • • •

 

قاعد في العربية جنبها و السواق هو اللي سايق، و من المرات القُليلة اللي يسيب فيها السواق يسوق عربيتُه، بس كان عايز يفضل جنبها خصوصًا إن الطريق طويل، بصِلها بـ جنب عينُه لقى وشها مُتجهِم زي الأطفال و باصة في الشباك بضيق، فـ قال بهدوء:

– ليلى قرَّبي!!

 

بصتلُه بإستغراب فـ مد إيدُه ليها و قال بـ بعض اللين:

– تعالي!!

 

بصِت لإيدُه بتردُد حسمُه هو لما مسك إيديها و شدها برفق ناحيته، قعدت جنبُه و فضل هو حاضن إيديها، و قال بمُنتهى الجديّة:

– بُصي يا ليلى، محتاجين نتفق أنا و إنتِ على شوية حاجات عشان نريّح بعض في اللي جاي و أولهم إن اللي حصل فوق ده ميتكررش تاني، صوتك ميعلاش بالشكل ده تاني .. أنا حاولت أمسك نفسي بس موعدكيش إني هقدر لو الموضوع ده إتكرر تاني! تمام؟

 

قالت بحُزن و عينيها مليانة دموع:

– أي أوامر تانية يا آسر باشا؟

 

خد نفس عميق و في لحظة كان واخدها في حُضنه و قال بهدوء:

– دي مش أوامر يا عيون آسر باشا .. إحنا مش في قِسم! إحنا بنتكلم في حياتنا الجاية!!

 

إيدُه مسدت على شعرها الملموم لوَرا، و قال بجديّة:

– بالنسبة لـ أهلي اللي في الصعيد! أأكدلك إن محدش فيهم هيدايقك لإني مش هسمح بـ ده يحصل، أي حاجة تحصل من أي حد تيجي تقوليلي و أنا هتصرَّف!!

 

أومأت بـ هدوء و هي ساندة راسها على صدرُه و لسببٍ ما مكانتش عايزة تبعد، فـ رجّع راسُه لورا و قال بصوتُه القوي:

– متحكيش لأي حد هناك أي حاجه حصلت و لا طريقة جوازنا، أنا شوفتك أُعجبت بيكِ و كتبت عليكِ و الموضوع خِلص!

 

إبتسمت بسُخرية و بعدت راسها عنه و قالت بمرارة:

– مش عايزهُم يعرفوا إنك إتجوزت واحدة قابلتها في مستشفى المجانين مش كدا؟

 

قال بقوة:

– مش فـارق معايا! يشوفوا أقرب حيطة و يخبطوا راسهم فيها يـ.ولعـ.وا كلهم! أنا بقولك كدا عشان مش عايز حد يدايقك بكلمة يا ليلى!!!

 

بصتلُه و سكتت، فـ سنَد راسها فوق صدرُه تاني و قال بهدوء:

– خليكِ عارفة إن آخر حاجه ممكن تهمني نظرة الناس ليا! مدام أنا صح و ماشي بما يُرضي الله في حياتي يشربوا م البحر واحد واحد!!

 

– أنا عايزة أنام!

قالت بإرهاق فـ إبتسم على برائتها و مسك دراعها و قرّبها أكتر لصدرُه وقال بهدوء و قلبُه طاير من قُربها منُه:

– نامي لحد ما نوصل!!

 

• • • • • •

 

و أول ما العربية دخلِت مُحافظة قِنا و قرّبت على قصر “الخولي” كان في زفّة مستنياه، إبتسم و بص من إزاز العربية و إتأكد إن دي أوامر عمتُه اللي أول ما بلّغها في التليفون إنُه إتجوز الفرحة مكانتش سايعاها، ليلى إتخضت من الصوت و قامت من النوم مرعوبة خصوصًا لما سمعت طلقـ.ات الرُصـ.اص اللي بتضرب في الجو، قلبها كان هيُـقف و من خوفها مسكت في قميصُه و إستخبت في حضنه و هي بتقول بـ خوف:

– في إيه!! إيه ضـ.رب النـ.ار ده كلُه!

 

إبتهج قلبُه أول ما حضنتُه، فـ ضمها أكتر و قال بقوة و ثبات عكس فرحتُه الداخلية:

– هي الزفّة في الصعيد كدا!!

 

– أنا مش عايزة أنزل من العربية .. خلينا!!

قالت بخوف و هي بتبصلُه و وشها قريب جدًا من وشُه بصلها للحظات و عينُه بتجري على كُل إنش في ملامحها، و قال بعدها بهمس رجولي:

– خطر .. خطر عليكِ تفضلي معايا بعد مـ تبُصيلي بعينيكِ دي، هتهوّر!!

 

مستوعبتش كلامه و لا سمعت نصُه أصلًا و كُل اللي في بالها الصوت المُرعب اللي برا كان مغطي على كُل حاجه!، إتنهد و هو مش عايز يبعدها عن حُضنه، بس قال مُضطر لما العربية ركنت و السواق نزل:

– متخافيش .. إمسكِ إيدي و متخافيش!

 

مسك إيديها فعلًا بـ ثبات و نزل من العربية و نزلت هي وراه و هي بتحاول تتحلى ببعض الشجاعة، الزفة عليت أكتر لما نزلوا من العربية فـ صوت ضـ.رب النـ.ار عِلي، ده خلّاها تشدد على إيدُه فـ قال بصوته الجهوري:

– ألف شُكر يا چماعة، الواچب إنعمَل و زيادِة!!

 

إتصدمت ليلى من لهجتُه الصعيدية بس إبتسمت غصب عنها، الزفّة هديت و كلهم بيباركوا بـ حرارة، و إتحرك آسر ناحية بوابة القصر الداخلية فـ مشيت وراه و هي باصة لإيدُه اللي حاضنة إيديها بـ دِفء، و رجعت بصِت قُدامها لقِ مجموعة من النساء واقفين و في نصهم ست كبيرة خمنت إنها عمتُه، و رغم الطيبة اللي كانت باينة عليها إلا إن بنتها الكبيرة اللي واقفة جنبها كان الخبث و الغل مرسومين على وشها، قرّب آسر منهم و هو لسة ماسك إيديها فـ خدتُه عمته بالحضن و هي بتقول بصوت على وشك البكاء:

– إتوحشتّك جوي يا غالي يا ابن الغالي!! كُلياتنا إتوحشناك يا آسر!!!

 

إبتسم آسر بهدوء و ربت على ضهرها بإيد و الإيد التانية ماسكة إيد ليلى، و قال بلهجة صعيدية أصيلة:

– و أنا إتوحشتِك يا عمًّتي!

 

و بِعد عنها و سلم على بناتها الكُبار بعينيه بس، و من ثم حاوط كتف ليلى و قال بـ رزانة و قوة:

– أعرِفكوا! حرَم آسر الخولي!!!

 

إرتبكت ليلى بس إبتسمت و مدت إيديها لعمته و قال بلُطف:

– إزي حضرتك!!!

 

إتفاجئت بعمتُه بتحضنها و بتقول بصوت قوي لكن سعيد:

– محبِش أني سلامات اليد دي، دة إنتِ مرَت إبني الغالي!!!

 

إبتسمت ليلى و ربتت على ضهرها برقة، بعدت عنها عمتُه و قالت بـ شِدة:

– زين ما نجيت يابني! مرَتك كيف الجمَر في تمامُه!!

 

إتكسفت ليلى، فـ قرّبت منها بنت عمته الكبيرة و سلمت عليها بتعالي و هي بتقول بحقد:

– صُح يامّا! كيف البدر!!!

 

ليلى حسِت بعدم راحة بس متكلمِتش و سلمت عليها بنفس الهدوء، فـ قالت عمته راجية:

– يلا يابني خُد مرَتك و إطلعوا ريّحوا فوج شوية على بال مـ الوكل يچهز، متوكدة إنك إتوحّشت وكل عمتك!!!

 

قال بهدوء:

– أكيد يا عَمتي! إعملي حسابك إن الزفة الكَبيرة الليلة إن شاء الله لما چد مراتي ييچي!!

 

– ماشي يا حبيبي متشيلش هم حاچة يا ولَدي!

 

طلع مع ليلى للجناح و هو ماسك إيديها، و أول ما دخلوا قالت ليلى بـ براءة مُبتسمَة:

– أول مرة أشوفك بتتكلم صعيدي!

 

إبتسم و قلـ.ع الچاكيت و قرّب منها و هو بيقول بـ خُبث:

– عجَبتِك؟!

 

إتوترت و كانت هتمشي و تسيبُه بس حاوط خصرها بإيدُه و قربها منُه فـ شهقت بخضة و قالت و هي بتزُقه من صـد.رُه:

– إبعد!!!

 

قرّبها منُه أكتر و بضهر إيدُه كان بيمسح على خدها بنعومة و قال بـ مكر:

– لو بعدت دلوقتي، بليل مش هبعِد، بليل الدُخلة يا ليلى!! بليل هتبقي مراتي قولًا وفعلًا و هنتمم جوازنا!!!

 

إرتعـ.ش جسمها بخوف و إزادت في دفعُه عشان يبعد، فـ سابها و هو بيبُصلها بنفس المكر و إبتسامة مرسومة على ثغرُه، سابتُه و جريت على الحمام فـ إبتسم و قال بصوت عالي عشان تسمعُه:

– إهـربـي كمان!! مسيرك يا ملوخية تيجي تحت المخرطة!! بس المخرطة مش هتـرحـمـك!!!

• • • • •

 

و لما الشمس غابت .. جدها جِه و الناس إتجمعوا بـ زفَّة أكبر و كلهم كانوا مستنيينُه ينزل، لبس جلابية بيضا إترسمت على جسمع العضلي و وقف قُدام المراية و هو بينثُر عطرُه الفخم، و كانت قاعدة هي وراه على السرير و قلبها مقبوض والرعب مالي قلبها، فـ قالت بحزن:

– يعني أنا مش هاجي معاك؟ طب أنا هقعد لوحدي أعمل إيه؟

 

حط إزازة العطر مكانها على التسريحة و لفِلها، مسك إيديها عشان يوقفها قُصاده و حاوط وشها وقال بهدوء:

– مينفعش تنزلي معايا وسط الرجالة، الحريم كلُهم هيطلعوا يقعدوا معاكِ مش هتبقي لوحدك متقلقيش!!

 

قالت بغصة و حُزن:

– بس أنا حاسة إني غريبة وسطُهم، كان .. كان نفسي ماما تبقى جنبي!!

 

بـ لهفة ضمَّها لصدرُه و ربت على شعرها وضهرها و قال برفق:

– ششش إهدي .. إهدي عشان منزلش أمشيهم دلوقتي و أفضل معاكِ!!!

 

متكلمتش و غمّضت عينيها و هي ساندة راسها على صدرُه، و بعد لحظات بعدت و قالت بهدوء و إبتسامة زائفة:

– إنزل إنت يلا .. أنا هبقى كويسة و هحاول أتعود عليهم و أعوِدهم عليا!!!

 

حاوط وشها برفق و مسد على جوانب شعرها من قُدام:

– مش هتأخر..!!

 

أومأت بهدوء، فـ بصلها للحظات و بعدها سابها وخرج، قعدت ليلى على السرير بتفرُك في إيديها و التوتر بياكل فيها، و بعد دقايق لقِت الباب بيتفتح و بكُل همجية، فـ رفعت وشها بخضة و إتصدمت لما شافت أربع ستات لابسين جلابيات سودا و أجسامهم بدينة، إنتفضت ليلى و قامت وقفت بصدمة و هي بتقول:

– في إيه!! إنتوا مين و إزاي تدخلوا بالشكل ده!!!

 

دخلت فجأة بنت عمتُه الكبيرة و وقفت وسط الستات مربّعة إيديها و على وشها نظرات خبث رهيبة، و قالت و صوتها كلُه غِل:

– أبدًا يا عروسة .. الحريم چايين يشوفوا شغلهم، هو آسر مجالكيش إن الدُخلة هتبجى بلَدي ولا إيه!!!!

 

تابع المقال

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock